تفسير سفر اللاويين – الأصحاح الثالث عشر – الأرشيذياكون نجيب جرجس

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”تفسير سفر اللاويين – الأرشيذياكون نجيب جرجس” field=name]

النجاسة بسبب مرض البرص (ع1-46)

البرص Leprosy : فى الطب الحديث مرض جلدي مخيف واصطلاحه العلمي ELF وهو إن لم يكن معدياً لكنه خطير لأنه يشوه جلد الإنسان ويحدث عاهات بالجسم كما أن له مضاعفات شديدة فى أدواره الخطيرة لأنه قد يسقط الشعر من الرأس ومن الحواجب وقد يتسبب فى إسقاط عقد الأصابع فى اليدين والقدمين الواحدة بعد الأخرى، وتتساقط الأظافر والأنف وسقف الحلق وتتآكل اللثة، وتسقط الأسنان وقد تضيع العينان تدريجياً إلى غير ذلك.

أما البرص المذكور فى شريعة موسى فإما أن يكون مرضاً جلدياً بعيداً عن البرص الحالى أو أن يكون البرص الحالى فى مراحله المبكرة، والمقصود به فى الغالب المرض المسمى الآن بسورياسيس.

والبرص المذكور فى الشريعة له وضع خاص بخلاف الأمراض ويرجح أنه فى الشعب اليهودي كان مرتبطاً بالخطية، وكان رمزاً لها لأنه أعتبر ضربة (ع2،3،4)، وقد كان الله أحياناً يعاقب به عن الطاء مثلما عاقب مريم أخت موسى بسبب كلامها ضد أخيها (عد12: 10)، ومثلما ضرب جيحزى بسبب سعيه وراء نعمان السرياني ليأخذ منه الفضة والثياب ثم كذبه على سيده أليشع (2مل5: 27) ومثلما عاقب عزيا الملك الذى أعتدي على وظيفة الكهنوت وبخر للرب (2أى26: 16-21)، زيادة على ذلك فالأبرص كما نرى فى هذا الإصحاح أعتبر نجساً وحتى البيت الذى يدخله أبرص كان يتنجس بكل ما فيه، ومن يخالط الأبرص كان يعتبر نجساً. ولم يعرف عند اليهود وفى الغالب عند باقى الشعوب علاجاً للبرص، فلم يكن الشفاء منه عن طريق الوسائط البشرية، بل كان الله وحده هو الذى يشفى الأبرص كما نرى ذلك فى حادث نعمان السرياني وأليشع النبى (2مل5) وفى شفاء المسيح لكثير من المصابين بالبرص، ولأن البرص كان يرتبط بالخطية، فبرء الأبرص منه لم يدعى شفاء بل تطهيراً (2مل5: 10-14) ولم يقل الرب عن إبرائه للبرص أنهم يشفون بل قال (والبرص يطهرون مت11: 5)، وقد توسل البرص إلى المخلص قائلاً ( يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرنى ) وأجابه المخلص (أريد فأطهر مت8: 1-3) وقد قال المخلص لتلاميذه حينما أرسلهم (أشفوا مرضى. طهروا برصاً. أقيموا موتى. أخرجوا شياطين مت10: 8).فضلاً على ذلك فإن معاملات الأبرص كانت مع الكهنة أنفسهم لأنهم هم الذين كانوا يفحصون المرضى المشتبه فى إصابتهم بالبرص ويحكمون بنجاستهم أو طهارتهم وحتى بعد أن يطهر البرص كان عليه أن يقدم ذبائح فرضها الناموس. ويقرر معظم علماء الكتاب أن هذا المرض لم يكن معدياً مما يرجح أنه كان ضربات خاصة.

ويذكر الوحى ثلاثة أنواع من البرص هى :

( أ ) البرص الذى يصيب الإنسان (ع1-46).

(ب) والبرص الذى يصيب الثياب (ع47-54).

(ج) والبرص الذى يصيب البيوت (ص14: 33-53).

1- وكلم الرب موسى وهرون قائلاً. كلم الرب موسى لأنه وسيط العهد والنبى الذى يأخذ الشريعة من الرب رأساً ليبلغها للشعب، وكلم هرون أيضاً لأنه وبنيه الكهنة وخلفاءهم هم المكلفون بتطبيق الشريعة وبتعليمها للشعب، ومعهم يتعامل المصابون بالبرص.

2- إذا كان إنسان فى جلد جسده ناتئ أو قوباء أو لمعة تصير فى جلد جسده ضربة برص يؤتى به إلى هرون الكاهن أو إلى أحد بنيه الكهنة.

يذكر هنا بعض الأعراض التى قد تحدث بالجلد، من وجود (ناتئ) أى انتفاخ أو ورم أو (قوباء) Scab وهى الطفح الجلدى المعروف بالحزاز، أو (لمعة) أى بقعة لامعة فى الجلد، وقوله (تصير فى جلد جسده ضربة برص ) أى تتحول إلى البرص نفسه أو إلى أحد الأعراض الشبيهة بالبرص. وكان المصاب يعرض فوراً على هرون أو على أد الكهنة من بنيه أو من خلفائهم لأنهم الآباء الروحيين للشعب وكان لهم أن يحكموا فى أمر البرص، وفى الأمور الخاصة بالطهارة والنجاسة. وقد كان للكاهن أن يشرك معه واحداً أو أكثر من خبراء الشعب فى فحص المصاب ، ولكن الكاهن وحده هو الذى يصدر الحكم، وقد كان المصاب يعرض على الكاهن فى الفترة المحصورة بين الساعة السادسة والساعة التاسعة من النهار أى من الظهر إلى العصر لكى يكون نور النهار ساطعاً والإصابة واضحة أمام الكاهن. وكان لا يجوز الفحص فى يوم السبت بل كان يؤجل إلى اليوم التالى.

إن البرص دعى (ضربة) مما يدل على أنه كان مرتبطاً بالخطية وعقاباً عليها، وحضور المصاب إلى الكاهن بمثابة اعتراف بخطيته وعرض لحالته الأليمة. وفى كنيسة العهدين يتقدم الخطاة والضعفاء وأصحاب المتاعب إلى كهنة العلى ليساعدوهم على حل مشاكلهم الروحية والجسدية. وسر التوبة سر مقدس فى كنيسة العهد الجديد، والكاهن المسئول عن راحة شعبه بقدر استطاعته وعن شرح شريعة الله لهم (لأن شفتى الكاهن تحفظان معرفة ومن فمه يطلبون الشريعة لأنه رسول رب الجنود مل2: 7).

وفى هذا الإصحاح يذكر الوحى عدة إصابات للإصابة بالبرص أو للاشتباه فيه، وهذه الحالات هى :

(الحالة الأولى): ظهور البقع أعمق من الجلد مع ظهور شعر أبيض فيها وفى هذه الحالة يحكم بأن الإصابة برص ويحكم بنجاسة المصاب بدون أن يحجزه الكاهن للاختبار (ع2-4).

(الحالة الثانية): ظهور البقع بدون عمق فى الجلد وبدون ظهور شعر، وفى هذه الحالة يحجز المصاب سبعة أيام للاختبار ثم سبعة أيام لأخرى فإن بقيت الإصابة على حالها ولم تمتد فى الجلد كانت مجرد مرض جلدى عادى ويحكم بطهارة المصاب، وإن امتدت كانت برصاً (ع5-8).

(الحالة الثالثة): ظهور ناتئ أبيض مع ظهور الشعر واللحم الحى بالبقعة وتكون الضربة فى هذه الحالة برصاً بدون الحاجة إلى الحجز للاختبار (ع9-11).

(الحالة الرابعة): تغطية الجسم كله بالبياض دون بقع ويكون المصاب فى هذه الحالة طاهراً (ع12،13،16،17). أما إذا ظهرت مناطق بها لحم حى يتخلل البياض فهو برص (14-15).

(الحالة الخامسة): أثر الدمله التى برئت وظهر مكانها نتوء أو بقعة لامعة وفى هذه الحالة:

( أ ) إذا كانت الإصابة أعمق من الجلد مع ظهور الشعر يحكم بأنه برص (ع1-20).

(ب) أما إذا لم تكن الإصابة عميقة ولم يظهر الشعر فى حجز المصاب سبعة أيام فإن امتدت أعتبر برصاً وأن بقيت على حالها يكون طاهراً (ع18-23).

(الحالة السادسة): أثر الكى أو الحرق وله حالتان أيضاً :

( أ ) إذا كانت الإصابه أعمق من الجلد وظهر الشعر حكم بأنه برص (ع24 – 25).

(ب) إذا كانت الإصابة أعمق من الجلد وظهر الشعر يحجز سبعة أيام فإن امتدت فى الجلد كانت برصاً وأن لم تمتد كان طاهراً (ع25- 28).

(الحالة السابعة): ظهور الإصابة فى الرأس أو الذقن وفيها حالتان :

( أ ) إذا كانت الإصابة أعمق من الجلد ويتخللها شعر كان برصاً (ع29-30).

(ب) وإلا فى حجز سبعة أيام ثم سبعة أيام أخرى فإن امتدت الضربة كان برصاً وإن لم تمتد كان المصاب طاهراً (ع31-37).

(الحالة الثامنة): البهق (البهاق) وهو ظهور لمع كامدة اللون على الجلد وهذا بهق طاهر وليس برصاً (ع38-39).

(الحالة التاسعة): القراع والصلع فيهما حالتان أيضاً :

( أ ) إذا سقط شعر الرأس كله أو جزء منه المصاب طاهراً والإصابة ليست برصاً بل قرعاً (صلعاً كلياً) أو صلعاً جزئياً (ع40).

(ب) أما إذا تخلل الصلع الكلى أو الجزئى بقع بيضاء ضاربة للحمرة فهو برص (ع41-44).

ويمكننا أن نستخلص مما سبق أن الحالات التى كان يحكم فيها بالإصابة بالبرص تنحصر فى :

1- ظهور البقع المتعمقة فى الجلد مع ظهور شعر مبيض فى الضربة.

2- ظهور البقع يتخللها اللحم الحى والشعر.

3- ظهور اللحم الحى وحده يتخلل الجسم الذى قد ابيض كله حتى بعد الحكم بطهارته.

4- ظهور البقع التى تتخلل الصلع الجزئى أو الكلى.

5- امتداد الضربة فى أثر الدمل الذى برئ أو الكى أو الحرق بعد الحجز للاختبار.

الحالة الأولى: البقع الأعمق من الجلد مع ظهور الشعر الأبيض (ع3).

3- فإن رأى الكاهن الضربة فى جلد الجسد وفى الضربة شعر قد ابيض ومنظر الضربة أعمق من جلد جسده فهى ضربة برص. فمتى رآه الكاهن يحكم بنجاسته.

هذه هى الحالة الأولى التى كان يجزم فيها بوجود برص حقيقى دون الحاجة إلى حجز المصاب مدة من الاختبار، وهى ظهور شعر أبيض نابتاً فى الضربة. على أن تكون الضربة أيضا اعمق من جلد الشخص. والمقصود بالضربة البقعة أو البقع مهما كانت صغيرة.

الحالة الثانية : اللمع البيضاء (ع4-8)

4- لكن إن كانت الضربة لمعة بيضاء فى جلد جسده ولم يكن منظرها أعمق من الجلد ولم يبيض شعرها يحجز الكاهن المضروب سبعة أيام.

5- فإن رآه الكاهن فى اليوم السابع وإذا فى عينه الضربة قد وقفت ولم تمتد الضربة فى الجلد يحجزه الكاهن سبعة أيام ثانية.

6- فإن رآه الكاهن فى اليوم السابع ثانية وإذا الضربة كامدة اللون ولم تمتد الضربة فى الجلد يحكم الكاهن بطهارته. إنها حزاز. فى غسل ثيابه ويكون طاهراً.

( أ ) إن لم تكن البقعة أعمق من الجلد ولم يكن بها شعر مبيض يحجز الكاهن المضروب (المصاب) سبعة أيام، وإن تبين له فى اليوم السابع أن الضربة لم تمتد أى لم تتسع ولم تتغير بحجزه سبعة أيام أخرى، فإن وقفت الضربة على حالها بعد الربعة عشر يوماً كانت الضربة مجرد حزاز (قوباء أو قشرة) فى حكم الكاهن بطهارة صاحبها وإطلاقه. وكان على المصاب مع ذلك أن يغسل ثيابه لأنه كان مشوهاً فى أمره وتحت الفحص وهذا يعلمنا أن ننأى حتى عن شبه الشر وعن كل ما يثير الشبهة أو العثرة.

(ب) كان الحجز فى مكان ما قرب الخيمة، أما فى الهيكل فكان فى حجرات خاصة. وقرر علماء اليهود عدم جواز حجز المصاب فى أيام عرسه ولا فى عيد المظال أو فى عيد الفطر.

(فإن رآه الكاهن فى اليوم السابع) : (وفى عينيه) أى فى عين الكاهن أى فى نظره والمقصود بحسب ما نظر بعينه.

7- لكن إن كانت القوباء تمتد فى الجلد بعد عرضه على الكاهن لتطهيره يعرض على الكاهن ثانية.

8- فإن رأى الكاهن وإذا القوباء قد امتدت فى الجلد يحكم الكاهن بنجاسته. إنها برص.

1- إن شوهد أن البقعة تمتد فى الجلد حتى بعد عرضه على الكاهن فى تمام الأسبوعين (لتطهيره) أى لإعلان طهارته، كان يعرض مرة أخرى على الكاهن فإن تحقق أنه تمتد فعلاً يحكم بأن المرض برص حقيقى وأن صاحبه نجس.

2- نلاحظ هنا وجوب التدقيق فى أمر الشخص المصاب وعدم التسرع فى الحكم عليه. ما أجدر بنا أن نتريث ونتأنى حتى لا نظن السوء فى أخوتنا أو نصدر أحكاماً لمجرد أشياء ظاهرية نلاحظها، أو كلمة وشاية أو ذم نسمعها، وما أجدر بالآباء الروحيين أن يكونوا متأنين مع أولادهم، رفقاء بهم حتى يربحوا نفوسهم للمسيح.

الحالة الثالثة : ظهور اللحم الحى والشعر الأبيض مع البرص (ع9-11).

9- إن كانت فى إنسان ضربة برص فيؤتى به إلى الكاهن.

10- فإن رأى الكاهن وإذا فى الجلد ناتئ أبيض قد صبر الشعر أبيض وفى الناتئ وضح من لحم حى.

11- فهو برص مزمن فى جلد جسده فى حكم الكاهن بنجاسته لا بحزه لأنه نجس.

هذه حالة ثانية يجزم فيها الكاهن بوجود برص مزمن أى دائم أو قديم وعاد للظهور. وهذه الحالة ظهور البقعة أو البقع ناتئة (بارزة) فى الجلد، مع ظهور شعر أبيض فى البقعة علاوة على ظهور لحم حى يتخلل البقع أو يختلط بها. واللحم الحى هو اللحم العادى الذى يكون فى لون الجلد الطبيعى والمقصود بقوله (وضح من لحم حى ) جزء أو أجزاء واضحة (ظاهرة) من اللحم الحى فى وسط البقع البيضاء.

الحالة الرابعة: تغطية الجسم كله أو جزء منه بالبرص (ع12-17).

12- لكن إن كان البرص قد أفرخ فى الجلد وغطى البرص كل جلد المضروب من رأسه إلى قدميه حسب كل ما تراه عينى الكاهن.

13- ورأى الكاهن وإذا البرص قد غطى كل جسمه يحكم بطهارة المضروب. كله قد ابيض. أنه طاهر.

هذه حالة أخرى فيها يمتد البرص فيغطى كل الجسم ويصير الجيم كله أبيض من الرأس إلى القدمين وفى هذه الحالة يحكم الكاهن بطهارة الشخص.

ويعلل المفسرون هذا الأمر بأمور بعضها صحى وبعضها روحى منها :

( أ ) أن البرص طالما هو فى نشاطه يعتبر نجساً كما فى حالة ظهور اللحم الحى فى وسط البقع البيضاء، أما تغطية الجسم كله فمعناه انه قد اكمل دورته وبالتالى استنفذ قوته فتكون اللعنة بذلك قد رفعت.

(ب) ويرى البعض أن تغطية الجسم كله بالبرص الذى يشير إلى الخطية يكون معناه أن الأبرص يشعر بنقصه الكلى وبذلك يكون قابلاً للتوبة وبالتالى يكون مستحقاً لثمار الكفارة.

(ج) والرأى الأرجح أن تغطية الجسم كله بالبرص كان علامة على الشفاء واللون الأبيض هو قشرة مؤقتة للجلد وفى الغالب يعود الجلد بعدها إلى لونه الطبيعى.

14- لكن يوم يرى فيه لحم حى يكون نجساً.

15- فمتى رأى الكاهن اللحم الحى يحكم بنجاسته. اللحم الحى نجس. إنه برص.

16- ثم إن عاد اللحم الحى وابيض يأتى إلى الكاهن.

17- فإن رآه الكاهن وإذا الضربة قد صارت بيضاء يحكم الكاهن بطهارة المضروب. أنه طاهر.

نرى هنا حالتين تتعلقان بالجسم الذى ابيض كله وحكم بطهارته كما هو مذكور فى الأعداد السابقة :

( أ ) قد يعود اللحم الحى ويتخلل البياض ويصبح الجسم مبقعاً بالجلد الأبيض واللحم الحى وفى هذه الحالة يحكم الكاهن بنجاسة المضروب (المصاب) لأنه أبرص.

(ب) وقد يشفى المصاب من هذه الظاهرة فيختفى اللحم الحى ويعود الجسم كله أبيض كما كان وحينئذ يحكم بشفائه وطهارته.

تأمـــــل

( أ ) ألا ترى أن ظهور اللحم الحى (الطبيعى) يتخلل البقع البيضاء أو الجسم الذى أبيض كله قد يشير روحياً إلى التعريج بين الفرقتين، والى الإنسان الذى يحاول الجمع بين حياة أولاد الله الطبيعية وحياة أهل العالم ؟ مثل هذا كمثل الذين يتظاهرون بالدين فيتكلمون بالصالحات وهم أشرار (مت12: 24) أو يظنون أن التقوى تجارة (اتى 6: 5)، أن تدين مثل هؤلاء غير مقبول أمام الله.

(ب) ومن ناحية أخرى فإن تغطية الجسم كله بالبرص قد يشير روحياً أيضاً إلى الذين يشعرون بضعفهم، وثقل خطاياهم، وأنهم مغمورون بالإثم، محتاجون إلى مساندة نعمة الله والى الغفران، فلا يسعهم إلا أن يعترفوا بخطاياهم، ويقبلوا مع العشار قارعين صدورهم ويردد كل منهم قوله : (اللهم ارحمنى أنا الخاطئ لو18: 13).

الحالة الخامسة : أثر الدمله (ع18-23).

18- وإذا كان الجسم فى جلده دملة قد برئت.

19- وصار فى موضع الدمله ناتئ أبيض أو لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة يعرض على الكاهن.

20- فإن رأى الكاهن وإذا منظرها أعمق من الجلد وقد ابيض شعرها يحكم الكاهن بنجاستها. إنها ضربة برص أفرخت فى الدمله.

إذا برئت دملة فى شخص ما وتركت أثراً فى جلده عبارة عن نتوء (انتفاخ)، أو بقعة لامعة بيضاء مائلة إلى الحمرة يعرض الشخص أيضاً على الكاهن فإن وجدها أعمق من الجلد وقد ظهر فيها الشعر الأبيض يحكم بأنها نجسة لأنها برص.

(أفرخت فى الدمله) ظهرت فيها، والمقصود بالدملة هنا خراج أو قرحة فى الجلد أو ما يشابههما.

21- لكن إن رآها الكاهن وإذا ليس فيها شعر أبيض وليست أعمق من الجلد وهى كامدة اللون يحجزه الكاهن سبعة أيام.

22- فإن كانت قد امتدت فى الجلد يحكم الكاهن بنجاسته. إنها ضربة.

23- لكن إن وقفت اللمعة مكانها ولم تمتد فهى أثر الدمله فى حكم الكاهن بطهارته.

( أ ) فإن وجد الضربة قد اتسعت بعد الأسبوع (فى اليوم السابع) كانت برصاً وقرر الكاهن نجاسة المصاب.

(ب) أما إن بقيت على حالها ولم تتسع حكم بأن الضربة طاهرة وأنها مجرد أثر عادى للدملة.

الحالة السادسة : أثر الكى (ع24-28).

24- أو إذا كان الجسم فى جلده كى نار وكان حى الكى لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة أو بيضاء.

25- ورآها الكاهن وإذا الشعر فى اللمعة قد ابيض ومنظرها أعمق من الجلد فهى برص قد أفرخ فى الكى فى حكم الكاهن بنجاسته. أنها ضربة برص.

أما إذا لم يكن أثر الدمله أعمق من الجلد ولم ينبت فيه الشعر الأبيض وكان لونها أحمر قاتماً بحجزه الكاهن للاختبار أسبوعاً واحداً :

الحديث هنا عن الأثر الذى ينجم عن الكى أو الحرق والحكم فيه كالحكم فى أثر الدمله. فإن ظهرت بقعة بيضاء مائلة إلى الحمرة أو يضاء فى (حى الكى) أى فى اللحم الحى الذى أصابه الكى أو الحرق وفحصها الكاهن فوجدها أعمق من الجلد وقد نبت فيها شعر أبيض يحكم بأن الحالة إصابة بالبرص وأنها نجسة.

26- لكن إن رآها الكاهن وإذا ليس فى اللمعة شعر أبيض وليست أعمق من الجلد وهى كامدة اللون يحجزه الكاهن سبعة أيام.

27- ثم يراه الكاهن فى اليوم السابع فإن كانت فد امتدت فى الجلد يحكم الكاهن بنجاسته. إنها ضربة برص.

28- لكن إن وقفت اللمعة مكانها لم تمتد فى الجلد وكانت كامدة اللون فهى ناتئ الكى فالكاهن يحكم بطهارته لأنها أثر الكى.

أما إذا لم تكن الإصابة أعمق من الجلد ولم يظهر بها الشعر الأبيض فإن الكاهن يحجز المصاب سبعة أيام للاختبار، وفى سابع يوم :

( أ ) إن وجد الإصابة قد امتدت فى الجلد عن ذى قبل يقرر نجاستها لأنها برص.

(ب) أما إن كانت على حالها ولم تتسع فى حكم بأنها طاهرة لأنها الأثر الناتئ (البارز) العادى للحرق.

الحالة السابعة : الضربة فى الرأس أو الذقن (ع29-37).

29- وإذا كان رجل أو امرأة فيه ضربة فى الرأس أو الذقن.

30- ورأى الكاهن الضربة وإذا منظرها أعمق من الجلد وافيها شعر أشقر دقيق يحكم الكاهن بنجاسته. أنها قرع. برص الرأس أو الذقن.

إذا ظهرت الإصابة فى الرأس أو الذقن، فإن الكاهن يفحصها فإن وجدها أعمق من الجلد وقد نبت فيها شعر دقيق (رفيع) لونه أشقر أى أصفر أو مائل للبياض، فإن الكاهن يفرر نجاسته لأن الإصابة قرع، والمقصود به نوع ن الحكة أو الجرب، وأعتبر برصاً فى الرأس أو الذقن.

31- لكن إذا رأى الكاهن ضربة القرع وإذا منظرها ليس اعمق من الجلد لكن ليس فيها شعر أسود يحجز الكاهن المضروب بالقرع سبعة أيام.

فى هذه الحالة وإن لم تكن الإصابة أعمق من الجلد ولكن يوجد عرض يدعوا للاشتباه فى البرص وهو اختفاء الشعر الأسود وظهور الشعر الأشقر مكانه، فحينئذ يحجز الكاهن المصاب سبعة أيام للاختبار لأن الشعر الأشقر وحده قد يكون بسبب القرحة وليس بسبب البرص وقد يعود إلى لونه الطبيعى بعد الشفاء.

32- فإن رأى الكاهن الضربة فى اليوم السابع  وإذا القرع لم يمتد ولم يكن فيه شعر أشقر ولا منظر القرع أعمق من الجلد.

33- فليحلق لكن لا يحلق القرع ويحجز الكاهن القرع سبعة أيام ثانية.

فى إصابة الرأس أو الذقن قد يحدث بعد حجز المصاب سبعة أيام أن يختفى الشعر الأشقر وتبقى الضربة على حالها دون أن تمتد أو تتعمق فى الجلد، ومع ذلك فكان الكاهن يأمر بحلق الرأس أو الذقن دون أن يحلق موضع الضربة نفسها حتى يتأكد ن عودة الشعر الأشقر إلى الظهور فى الضربة أو عدم ظهوره ثانية ومن ثم كان يحجز المصاب سبعة أيام ثانية.

34- فإن رأى الكاهن الأقرع فى اليوم السابع وإذا القرع لم يمتد فى الجلد وليس منظره أعمق من الجلد يحكم الكاهن بطهارته فى غسل ثيابه ويكون طاهراً.

فى نهاية الأسبوع الثانى من الحجز إذا وجد الكاهن أن الإصابة التى فى الذقن أو الرأس باقية على حالها ولم تمتد أو تتعمق فى الجلد، يحكم بأن الإصابة ليست برصاً وبأنها طاهرة، وكان على المصاب أن يغسل ثيابه ويذهب إلى بيته (راجع شرح ع6).

35- لكن إن كان القرع يمتد فى الجلد بعد الحكم بطهارته.

36- ورآه الكاهن وإذ القرع قد امتد فى الجلد فلا يفتش الكاهن على الشعر الأشقر. أنه نجس.

37- لكن إن وقف فى عينيه ونبت فيه شعر أسود فقد برئ القرع. أنه طاهر. فى حكم الكاهن بطهارته.

كان يحدث أحياناً حتى بعد الحجز أسبوعين والحكم بطهارة المصاب.

( أ ) أن تمتد الضربة فى الجلد بمعنى أن تتسع أو تتعمق وحينئذ يجب أن تعرض الحالة فوراً على الكاهن فى حكم بنجاستها بالنسبة لامتدادها بغض النظر عن ظهور الشعر الأشقر لأن امتدادها كان عرضاً كافياً للحكم بأنها برص.

(ب) لكن إن لاحظ الكاهن أن الضربة لم تمتد وقد نبت فيها الشعر الأسود الطبيعى فى حكم بطهارة المصاب.

إن وقف فى عينيه : أى فى عينى الكاهن والمعنى إذا رأى الكاهن بعينيه (راجع شرح ع6)

الحالة الثامنة : البهق (ع38-39).

38- وإذا كان رجل أو امرأة فى جلد جسده لمع لمع بيض.

39- ورأى الكاهن وإذا فى جلد جسده لمع كامدة اللون بيضاء فذلك بهق أفرخ فى الجلد. أنه طاهر.

البهق أو (البهاق ) بقع بيضاء أو كامدة (قاتمة) تظهر فى مناطق فى الجسم خصوصاً على الوجه والعنق وقد تكون بارزة عن الجلد أو غير بارزة وتشفى من تلقاء نفسها، ولا يتغير معها لون الشعر وإذا عرضت هذه الحالة على الكاهن يحكم بطهارتها.

الحالة التاسعة : القرع والصلع (ع40-44).

40- وإذا كان إنسان قد ذهب شعر رأسه فهو أقرع. أنه طاهر.

41- وإن ذهب شعر رأسه من جهة وجهه فهو أصلع. أنه طاهر.

يتكلم هنا عن القرع وهو سقوط شعر الرأس جميعه، وعن الصلع وهو سقوط الشعر من الجزء الأمامى من الرأس، والحالتان طبيعيتان طاهرتان.

42- لكن إذا كان فى القرعة أو فى الصلعة ضربة بيضاء ضاربة إلى الحمرة فهو برص مفرخ فى قرعته أو فى صلعته.

43- فإن رآه الكاهن وإذا ناتئ الضربة أبيض ضارب إلى الحمرة فى قرعته أو فى صلعته كمنظر البرص فى جلد الجسد.

44- فهو إنسان أبرص. أنه نجس. فى حكم الكاهن بنجاسته. إن ضربته فى رأسه.

فى هذه الحالة قد تظهر بقع ناتئة (بارزة) عن جلد الرأس فى القرعة أو فى الصلعة ويكون لونها أبيض يميل إلى الحمرة، فى حكم الكاهن على الفور بدون أن حجز المريض للاختبار بأنها ضربة برص نجسة.(كمنظر البرص فى جلد الجسد) أى منظرها كمنظر إصابات البرص فى الأجزاء الأخرى من الجسم.

حكم الأبرص (ع45-46)

45- والبرص الذى فيه الضربة تكون ثيابه مشقوقة ورأسه يكون مكشوفاً ويغطى شاربيه وينادى : نجس نجس.

46- كل الأيام التى تكون الضربة فيه يكون نجساً. أنه نجس. يقيم وحده. خارج المحلة يكون مقامه.

كان البرص ينظر إليه كعقاب عن الخطية، ولذلك كانت الأحكام التى حكم بها على الأبرص تجعله يحيا حياة تعسة. حياة حزن وعزلة عن الناس :

( أ ) كان عليه أن يشق ثيابه ويكشف رأسه ويغطى شاربيه بأصابعه، وهذه كلها من علامات الحزن. وقد أغفيت النساء فيما بعد من شق الثياب وكشف الرأس مراعاة للحشمة.

(ب) وكان عليه إذا شاهد إنساناً يمر قريباً منه أن ينادى بأعلى صورته : نجس نجس : إعلاناً عن حالته كأبرص وتحذيراً للناس حتى لا يقتربوا منه أو يلمسوه لئلا يتنجسوا. والرب يسوع لأنه واضع الناموس وربه، ومانح التطهير للبشر، كان يلمس المصابين بالبرص فيشفيهم، أو يقول كلمة فيطهرون (مت8: 4،مر1: 40-45) وفى نفس الوقت كان يأمرهم أن يعرضوا أنفسهم على الكاهن بعد أن يطهروا ليعملوا بما جاء فى الناموس.

(ج) وكان على الأبرص أن يعيش وحده بعيداً عن الناس، ففى التجول فى البرية كان الأبرص يقيم خارج المحلة، ولما سكنوا كنعان كان يقيم خارج المدن، فكان فى انفصاله عن الناس فى حكم الميت . ولاشك فى أن كل هذا يشير إلى شعور الأبرص بخطاياه واعترافه بها، وشعوره بالإنسحاق والحزن على حاله، والخطية فى كل زمان ومكان لا يستحق صاحبها إلا العقاب الصارم، والخاطئ ميت موتاً روحياً وأدبياً، ومحروم من شركته المقدسة مع الله ومع جماعة المؤمنين، والخطية لا تورث أصحابها إلا الندم والحزن والأسى. وما أجدر بكل خاطئ أن يشعر بخطاياه ويقر ويعترف بها وينسحق أمام الله ندماً، ويتوب ويرجع إلى رب المراحم لكى يطهره من خطاياه فيحيا بعد الموت ويوجد بعد الضياع.

47- وأما الثوب فإذا كان فيه ضربة برص ثوب صوف أو ثوب كتان.

48- فى السدى أو اللحمة من الصوف أو الكتان أو فى جلد أو فى كل مصنوع من جلد.

49- وكانت الضربة ضاربة إلى الخضرة أو إلى الحمرة فى الثوب أو فى الجلد فى السدى أو اللحمة أو فى متاع ما من جلد فإنها ضربة برص فتعرض على الكاهن.

1- اعتنى الله حتى بتنبيههم عن برص الثياب، ولقد كان من عناية الرب بهم فى البرية أن ثيابهم لم تبل (تث8: 4).

ولذلك فضرب ثياب بعض الأشخاص فى رحلاتهم ربما كان عقاباً من الله عن بعض الخطايا. وفى الغالب كان التلف يتسبب عن الهوام الضارة مثل العت. وقد كان تلف الثياب بسبب الهوام منتشراً فى بعض الجهات مثل جزائر الهند الغربية وجنوب أمريكا، وربما انتشر بين اليهود فى التيه بسبب رحلاتهم المستمرة وعدم توفر وسائل النظافة لأجسامهم وملابسهم. وقد أعتبر هذا المرض الذى يصيب الثياب برصاً نجساً إما لأنه عقاب من الله إما لأنه ينتقل إلى الثياب السليمة ويعديها. والله لفرط محبته أعطاهم هذا الدرس فى التدبير والاقتصاد حتى ينتبهوا إلى أخطائهم وحتى يجنبهم مضاعفة الخسائر.

2- يذكر الوحى هنا البرص إذ يصيب الثياب المصنوعة من الصوف أو من الكتان فى سداها أو فى لحمتها. و(السدى) هى الخيوط الطويلة فى النسيج، و(اللحمة) هى الخيوط المستعرضة المتقاطعة مع السدى، ثم عن البرص الذى فى الجاد الذى كانت تصنع منه بعض قطع الثياب كالمناطق (الأحزمة) وبعض الأمتعة مثل السيور والقرب والحصر. ويظن البعض أن ثياب الصوف اعتبرت نجسة إذا خلط فيها صوف الأغنام الحية بصوف الأغنام الميتة، والأرجح أن الوحى يقصد هنا المرض الذى يصيب الثياب بدليل ذكر الكتان والجلد مع الصوف.

3- كانت الأعراض التى تدعوا إلى الاشتباه فى إصابة الثوب بالبرص ظهور بقع ضاربة إلى الحمرة أو إلى الخضرة. وبمجرد ظهور شئ من هذا كان الثوب يعرض على الكاهن ليفحصه وقوله هنا (فإنها ضربة برص) أى اشتباه فى البرص.

50- فيرى الكاهن الضربة ويحجز المضروب سبعة أيام.

51- فمتى رأى الضربة فى اليوم السابع إذا كانت الضربة قد امتدت فى الثوب فى السدى أو اللحمة أو فى الجلد من كل ما يصنع من جلد للعمل فالضربة برص مفسد. إنها نجسة.

52- فيحرق الثوب أو السدى أو اللحمة من الصوف أو الكتان أو متاع الجلد الذى كانت فيه الضربة لأنها برص مفسد. بالنار يحرق.

يحجز الكاهن الثوب أو متع الجلد المعروض عليه سبعة أيام، فإن وجدها فى سابع يوم قد امتدت (اتسعت) كانت برصاً مفسداً، أى يفسد الثوب كله وغيره من الثياب أيضاً، ولذلك كان يحكم بنجاستها ويحرق الثوب أو المتاع كله بالنار.

53- لكن إن رأى الكاهن وإذا الضربة لم تمتد فى الثوب فى السدى أو فى اللحمة أو فى متاع الجلد.

54- يأمر الكاهن أن يغسلوا ما فيه الضربة ويحجزه سبعة أيام ثانية.

55- فإن رأى الكاهن بعد غسل المضروب وإذا الضربة لم تغير منظرها ولا امتدت الضربة فهو نجس. بالنار تحرقه. إنها نخروب فى جردة باطنة أو ظاهرة.

فى هذه الحالة لم تمتد الضربة ولكن لون البقعة يبقى على حاله مائلاً إلى الحمرة أو الخضرة، وحينئذ يأمر الكاهن بغسل (ما فيه الضربة ) أى الجزء الذى به الضربة ويحجز الثوب أو متاع الجلد سبعة أيام أخرى، فإن رأى البقعة على حالها لم تمتد ولم تغير لونها يحكم بأنها برص نجس لأنها نخروب ردئ، ولذلك يحرق الثوب بالنار.

(نخروب فى جردة باطنة أو ظاهرة) (النخروب) هو الثقب أو التآكل والمقصود به التلف بوجه عام (الجردة) أو (الجرادة ) بضم الجيم ما تقشر عن الشىء والمقصود بها الموضع البالى المصاب من القماش أو الجلد. و (باطنة أو ظاهرة) يعنى سواء أكان التلف على ظهر القماش أو على وجه الجلد.

56- لكن إن رأى الكاهن وإذا الضربة كامدة اللون بعد غسله يمزقها من الثوب أو الجلد من السدى أو اللحمة.

57- ثم إن ظهرت أيضاً فى الثوب فى السدى أو اللحمة أو فى متاع الجلد فهى مفرخة بالنار تحرق مافيه الضربة.

58- وأما الثوب السدى أو اللحمة أو متاع الجلد الذى تغسله وتزول منه الضربة فى غسل ثانية فى طهر.

فى الحالة السابقة بقيت الضربة على حالها بعد غسل الجزء المصاب اعتبرت نجسة، أما إذا تغير لون البقعة بعد الغسل وأصلح كامداً يمزق الكاهن الجزء المصاب فقط، ولا يضحى بالثوب أو المتاع كله مراعاة الاقتصاد ويرجعه إلى صاحبه، وبعد تمزيق الجزء المصاب :

( أ ) إن عادت الإصابة وظهرت فى الثوب أو فى متاع الجلد كانت ضربة مفرخة أى متوالدة، فيحرقون الثوب أو المتاع بالنار لأن الضربة برص نجس.

(ب) أما إذا زالت الإصابة ولم تعد بعد الغسيل يغسل الثوب ثانية لإعادة تطهيره حتى من الاشتباه فى نجاسته. والكتاب المقدس يأمرنا بقوله ( مبغضين حتى الثوب المدنس من الجسد يه23) لكى يتباعد الإنسان ليس عن الشر فقط بل حتى عما يشعر باحتمال وجود الشر وعن كل ما يتعلق بالشر.

خاتمة الفصل (ع59)

59- هذه شريعة ضربة البرص فى الصوف أو الكتان فى السدى أو اللحمة أو فى كل متاع من جلد للحكم بطهارته أو نجاسته.

هذه هى الخاتمة المعتادة كما رأيناها فى حديث الوحى عن الكثير من الشرائع كما رأينا. وقوله (الحكم بطهارته أو نجاسته ) أى لتقرير طهارة لشىء أو نجاسته.

Leave a Comment