تفسير سفر اللاويين – الأصحاح الخامس – الأرشيذياكون نجيب جرجس

[pt_view id=”aa2d703e20″ tag=”تفسير سفر اللاويين – الأرشيذياكون نجيب جرجس” field=name]

أمثلة لخطايا الجهل أو السهو (ع1-4)

يواصل الوحى فى الأعداد (من 1-13) الحديث عن ذبائح الخطية التى تقدم عن خطايا الجهل أو السهو. وفى الأعداد (1-4) يضرب بعض الأمثلة لخطايا الجهل أو السهو التى يقع فيها الإنسان فى أى مركز أو درجة سواء أكان رئيس كهنة أو رئيساً مدنياً أو إنساناً علمانياً عادياً. وفى الأعداد (من 5-13) يبين نوع الذبيحة التى تقدم عن مثل هذه الأخطاء إذا وقع فيها عامة الشعب توضيحا لما جاء فى الأصحاح الرابع (ع27-35).

ويذكر الوحى ثلاث حالات كأمثلة للخطية التى يقع فيها الإنسان عن جهل أو سهو. هى:

1- حالة الإنسان الذى يكتم الشهادة (ع1)

2- حالة الإنسان الذى يلمس شيئاً نجساً لحيوان أو إنسان (ع2،3).

3- حالة القسم بدون رؤية (ع4)

1- وإذا أخطأ أحد وسمع صوت حلف وهو شاهد يبصر أو يعرف فإن لم يخبر به حمل ذنبه.

كان لقضاة اليهود أن يستحلفوا الشهود للإدلاء بالحقيقة. كما كان لهم أيضاً أن يستحلفوا المتهم نفسه إذا لم تكن شهادة الشهود كافية كما استحلف رئيس الكهنة الرب يسوع المسيح بقوله (أستحلفك بالله الحى أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله ؟ مت26: 63).فإذا استحلف القضاة أحدا ليشهد بالحق. أو إذا سمع شخص ما القضاة يستحلفون المتهم ولم يدل هذا الشخص على الحقيقة. بل أنكرها كلها أو جزءاً منها. وكان هذا عن جهل بالشريعة أو سهو رغبة منه فى تبرئة المذنب إشفاقاً عليه، أو تذنيبا له تشفياً منه، أو لأى عامل آخر كان هذا الإنسان مخطئاً و (حمل ذنبه) أى اعتُبِرَ مذنباً وفى نفس الوقت حمل ذنب المتهم إذا حكم بإدانته ظلماً لأنه من الواجب على الإنسان أن يقر بالحقيقة حتى يصدر الحكم بعدل وحتى لا يضيع حق أحد. وعلى هذا الإنسان الذى أخفى الحقيقة أن يقدم ذبيحة عن خطيته.

2- أو إذا مس أحد شيئاً نجساً جثة وحش نجس أو جثة بهيمة نجسة أو جثة دبيب نجس وأخفى عنه فهو نجس ومذنب.

أوضح الوحى الحيوانات والحشرات النجسة فى (لا11) وكان لايسوغ لأحد أن يلمس جثث شئ منها. وإذا مسها كان يتنجس إلى المساء وكان عليه أن يتطهر بغسل ثيابه (ص11: 24-38)، أما إذا لمس أحد شيئاً منها و(أخفى عنه) أى نسى أو جهل أن هذا ينجس الإنسان وبالتالى لم يتطهر منها اعتبر مذنباً وكان عليه أن يقدم ذبيحة خطية.

3- أو إذا مس نجاسة إنسان من جميع نجاساته التى يتنجس بها وأخفى عنه ثم علم فهو مذنب.

وكذلك  الحال إذا لمس شخص ما نجاسة لإنسان حى كالبرص أو السيل، أو كالدم الذى يخرج منه فى بعض الحالات التى أوضحها الوحى فى (لا14،15) أو كجثة إنسان ميت (ص21). وأخفى عنه أى فعل هذا سهواً أو جهلاً بالشريعة. ثم (علم) أى عرف بعد ذلك من نفسه أو نبهه إليه آخر. اعُتِبر مذنباً. وكان عليه أن يقدم ذبيحة خطية عن نفسه.

4- أو إذا حلف أحد مفترطاً  للإساءة أو للإحسان من جميع ما يفترط  به الإنسان فى اليمين وأخفى عنه ثم علم فهو مذنب فى شئ من ذلك.

هذه هى الحالة الثالثة وهى أن يحلف الإنسان (مفترطاً بشفتيه) أى بتهور أو بدون حكمة أو روية. سواء أكان ذلك للإساءة إلى إنسان أو للإحسان  إليه أى لداعى الخير أو الشر. على أن يكون قد فعل هذا جهلاً بالشريعة أو سهواً. وقوله ثم (علم) أى عرف خطأه  بنفسه أو عرفه به آخرون. كان يعتبر فى هذه الحالة أيضاً مذنباً وكان عليه أن يقدم ذبيحة الخطية.

5- فإن كان يذنب فى شئ  من هذه يقر بما قد أخطأ به.

الأعداد (من 5-13) كما ذكرنا تبين ما يجب أن يفعله الإنسان العامى أو الكاهن العادى إذا وقع فى خطية من الخطايا السالفة وأمثالها. وكان عليه :

أولاً – أن (يقر بما قد أخطأ به) أى أنه يعترف بخطيئته أمام الكاهن. والاعتراف أمام الآباء الروحيين كان شريعة مقدسة فى العهد القديم لكى يتسنى للكاهن أن يكفر عن خطية المعترف ويرشده لما فيه خيره الروحى. وقد كان اليهود يعترفون بخطاياهم أمام رجال الله وأمام كهنته (لا5:5،6، يش 7: 19، 1 صم15: 24،25،2صم12: 13-15) وقد اعترفوا على يد يوحنا المعمدان (مر1: 5)، وقد أصبح الاعتراف ركناً من أركان سر التوبة فى شريعة العهد الجديد (مت16: 19،18: 17،18، يو20: 21-23،اع19: 18).

ثانياً – وكان عليه بعد ذلك أن يقدم ذبيحة الخطية عن إثمه كما هو واضح فى الأعداد التالية :

6- ويأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه عن خطيته التى أخطأ بها أنثى من الأغنام نعجة أو عنزا من المعز ذبيحة خطية فيكفر عنه الكاهن من خطيته.

كانت الذبيحة العادية للإنسان العادى أنثى من الضأن (نعجة) أو من المعز (عنزاً) كما مر ذلك فى (ص4: 27-35) وقوله (فيكفر عنه الكاهن) أو (يستغفر له) حسب ترجمة واطس. أى أن يقدم عنه الذبيحة طالباً من الله أن يقبلها كفارة عن خطاياه.

(ذبيحة لإثمه) أى لتعديه شريعة الرب.

7- وإن لم تنل يده كفاية لشاة فيأتى بذبيحة لإثمه الذى أخطأ به يمامتين أو فرخى  حمام إلى الرب أحدهما ذبيحة خطية والآخر محرقة.

1- قد يكون المخطئ فقيراً لا يملك أن يقدم شاة. والمقصود بها أنثى الضأن أو المعز. فكان يمكنه فى هذه الحالة أن يقدم يمامتين أو فرخى حمام وكان اليمام والحمام فى متناول أيدى معظم الناس حتى الفقراء (شرح ص1 : 14-17) ومن المعروف أن الكاهن كان يوقد للرب على المذبح الشحم وبعض الأجزاء  الداخلية للحيوانات ويأخذ بقية اللحم لنفسه ولبنيه من الذكور (لا14: 13وعد18: 19)، ولأن اليمام والحمام طيور صغيرة ليس بها الشحم الكافى، فكان الكاهن يقدم أحد الطيرين المقدمين محرقة أى يوقده على المذبح للرب، والثانى كان يقدم ذبيحة خطية، ويرى البعض أنه كان يحرقه على المذبح، والأرجح أنه كان يأخذه لنفسه كنصيبه من ذبيحة الخطية، وبذلك يكون كل من الرب وكاهنه قد أخذ حقه كما هو الجارى فى تقديم ذبائح من الحيوانات.

8- يأتى بهما إلى الكاهن فيقرب الذى للخطية أولا يجز رأسه من قفاه ولا يفصله.

كان الكاهن يقرب ذبيحة الخطية قبل أن يوقد المحرقة وبعد أن يضع من دمه على المذبح كما فى العدد التالى يأخذه لنفسه، وتقديم ذبيحة الخطية قبل المحرقة يعلمنا أنه من الواجب على الإنسان أن يتوب أولاً عن خطاياه لكى يقبل الرب ذبائحه وتقدماته وصلواته، والرب يسوع المسيح لكى يقبلنا فى ملكوته، قدم ذاته فداءً عن خطايانا.

9- وينضح من دم ذبيحة الخطية على حائط المذبح والباقى من الدم يعصر إلى أسفل المذبح. إنه ذبيحة خطية. يفعل هذا كما فى طقس المحرقة من الطير (شرح ص1: 15)

10- وأما الثانى فيعمله محرقة كالعادة فيكفر عنه الكاهن من خطيته التى أخطأ فيصفح عنه.

يعمل بالطير الثانى كما يعمل بطير المحرقات العادية (شرح ص1: 15-17)، وتقديم المحرقة فيه

أيضاً تكفير عن الخاطئ، فيغفر الله خطاياه.

11- وإن لم تنل يده يمامتين أو فرخى حمام فيأتى بقربانه عما أخطأ به عشر الايفة من دقيق قربان خطية. لا يضع عليه زيتاً ولا يجعل عليه لباناً لأنه قربان خطية.

وقد يكون الخاطئ فقيراً جداً فلا يملك أن يقدم يمامتين أو فرخى حمام، وحتى فى هذه الحالة كان له أن يقدم تقدمة طعامية من دقيق القمح، دون أن يضع عليها زيتاً أو لباناً كما هو الجارى فى تقدمة القربان العادية (ص2: 1-3)، لأنها فى هذه الحالة لا تقدم إكراماً للرب، وإنما عن الخطية.

والايفة كما عرفنا مكيال للحبوب سعته نحو 9,22 من اللترات تقريباً.

12- يأتى به إلى الكاهن فيقبض الكاهن منه ملء قبضته تذكاره ويوقده على المذبح على وقائد الرب إنه قربان خطية.

13- فيكفر عنه الكاهن من خطيته التى أخطأ بها فى واحدة من ذلك فيصفح عنه. ويكون للكاهن كالتقدمة. يأخذ الكاهن ملء قبضته من الدقيق ويوقده على المذبح وهذا القدر ما يدعوه الوحى

(تذكار التقدمة) والباقى (يكون للكاهن كالتقدمة) أى من نصيبه كما هو الجارى فى التقدمات العادية (ص2: 1-10) ونلاحظ :

1- أن التقدمة رغم ضآلتها كانت مقبولة لدى الله، ومكانتها كمكانة أى ذبيحة حيوانية  لأن الرب يقبل من الإنسان توبته عن خطاياه واتكاله على مراحمه، وطاعته لنواميسه سواء أكان غنياً أم فقيراً، وسواء أكانت تقدماته جزيلة أو ضئيلة.

2- رغم أن التقدمة هنا طعامية، فقد أخذت مركز الذبيحة الحيوانية لأنها قدمت على مذبح الرب، وعلى وقائده، ولأنها نابت عن الخاطئ فى حمل خطاياه. وإحراق قبضة منها على نار المذبح الذى يشير إلى بذل الذات والاحتراق بنار العدل الإلهى والتضحية، وإعطاء الباقى للكاهن فيهما مبدأ التعويض الكفارى والبذل النيابى.

3- ولذلك فلا يوجد تعارض بين تقديم هذه الذبيحة الغير دموية وبين قول الوحى (بدون سفك دم لا تحصل مغفرة عب9: 22) بالنسبة للاعتبارات السابقة.

4- والتقدمة الطعامية التى تعتبر فى نظر الرب ذبيحة خطية مساوية لأى ذبيحة حيوانية، فيها صورة جلية للذبيحة الغير دموية فى سر الإفخارستيا فى العهد الجديد التى فيها يتناول المؤمنون جسد الرب الذى بذل على الصليب ودمه الذى سفك، وهى نفس ذبيحة الصليب الواحدة، وإن كانت تحت أعراض تقدمة طعامية من الخبز والخمر.

ذبيحة الإثم (ع14 – 19)

هذا هو النوع الخامس من الذبيحة، وكانت تقدم أيضاً عن الخطايا التى تعمل سهواً أو عن جهل، وهناك عدة آراء بخصوص الفرق بين ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم :

(أ )   فبعض المفسرين يرون أن ذبيحة الخطية كانت تقدم عن الخطايا الإيجابية التى يقترف فيها الخاطئ ذنباً، وذبيحة الإثم تقدم عن الخطايا السلبية أو خطايا الإهمال التى يهمل فيها الإنسان واجباً.

(ب)   والبعض يرون أن ذبيحة الخطية تقدم عن الخطايا التى يعود أثرها على الخاطئ نفسه، بينما ذبيحة الإثم تقدم عن الخطايا التى تقترف ضد الله أو ضد الآخرين.

(ج) والبعض يرون أن ذبيحة الخطية تقدم عن الخطايا التى يعرفها الناس، وذبيحة الإثم تقدم عن الخطايا التى يشعر بها الإنسان فى ذاته أو يكشفها بنفسه.

(د) ويرى آخرون أن ذبيحة الخطية تقدم لمنع العقاب الإلهى، وذبيحة الإثم تقدم لراحة الضمير وتهدئته.

(هـ) ويرى مفسرون آخرون أن ذبيحة الخطية تقدم عن الخطايا العامة أو الخاصة لكل طبقة من طبقات الشعب والتى لا تلتزم تعويضاً، بينما ذبيحة الإثم تقدم عن الإهمال فى تأدية أقداس الرب أو عدم الأمانة فى حقوق الناس مما يلزم الخاطئ معها رد الحق المسلوب مع تعويض قدره الخمس.

والواقع أن الفرق بين الذبيحتين يظهر من الحالات التى حددها الوحى الإلهى لكل منهما :

أولاً: فذبيحة الخطية تقدم عن الخطايا  العامة التى تكون عن طريق السهو أو الجهل والتى لا يكون فيها اعتداء على حقوق الله أو الناس لكل من رئيس الكهنة وجماعة الشعب وأحد الرؤساء العاديين أو واحد من عامة الشعب كما هو واضح فى الأصحاح الرابع، يضاف إلى ذلك حالات حددها الوحى منها تطهير المرأة بعد الولادة (ص12: 6) وحالة الإنسان ذى السيل (15: 14-15)، وحالة نزيف الدم (15: 25-30)، وذبيحة النذير (عد12: 13-14) وذبائح الخطية فى الأعياد المختلفة وهى عيد الخمسين (الباكورة) وعيد المظال ورؤوس الشهور وعيد الفطير وعيد الهتاف وكل هذا مفصل فى (لا23 وعد28،29) وعيد الكفارة (لا16)، ثم ذبائح الخطية التى تقدم فى رسامة الكهنة ورئيس الكهنة (خر29: 10-14).

ثانياً : أما ذبيحة الإثم فقد حدد الوحى تقديمها عن خطايا السهو والجهل أيضاً فى الحالات الآتية :

(أ ) الاعتداء على أقداس الرب أى عدم الأمانة فى تقديمها، مثال ذلك الباكورات وفداء الشبان والعشور وغيرها (لا5: 15).

(ب) الاعتداء على حقوق الناس سهواً كعدم رد اللقطة أو الوديعة وفى هذين البندين يرد الأصل زائداً الخمس كما سيأتى تفصيل ذلك فى باقى الأصحاح الخامس والأصحاح السادس وفى (ص19: 20…..).

(ج)  هذا بالإضافة إلى ذبيحة الإثم التى تقدم عن الأبرص (ص14: 12).

14- وكلم الرب موسى قائلاً.

15- إذا خان أحد خيانة وأخطأ سهواً فى أقداس الرب يأتى إلى الرب بذبيحة لإثمه كبشاً صحيحاً من الغنم بتقويمك من شواقل فضة على شاقل القدس ذبيحة إثم.

16- ويعوض عما أخطأ به من القدس ويزيد عليه خمسه ويدفعه إلى الكاهن فيكفر الكاهن عنه بكبش الإثم فيصفح عنه. بين الوحى فى هذه الأعداد إلى آخر الأصحاح الخطأ سهواً ضد الرب، ويوضح حالتين فى هذا الموضوع : الأولى الخطأ فى أقداس الرب (ع14-16)، والثانية الخطأ بعمل إحدى مناهى الرب (ع17-19).والخطأ فى أقداس الرب إهمال تقديم الأشياء المقدسة للرب فى الشريعة كفضة الفداء عن كل رجل، وتقديم الأبكار من الحيوان أو فداء البكر من الناس، وباكورات المحاصيل، والعشور وغيرها. والخطأ (سهواً) أى أن المخطئ قد نسى أو لم يفهم الشريعة جيداً. وفى هذه الحالة كان يقدم الشىء الذى خان فيه ويزيد عليه الخمس كتعويض، مع ذبيحة إثم عبارة عن كبش صحيح أى سليم وخال من العيوب من الغنم. وقوله (بتقويمك) حديث إلى موسى أى حسب ما يقومه (يقدر ثمنه)، وفيما بعد كان هذا التقويم للكاهن (ص27: 8) وكون التقويم (من شواقل الفضة) يعنى أن الكبش لا تقل قيمته عن شاقلين، و (على شاقل القدس) أى على الشاقل المضبوط المحفوظ فى القدس كنموذج للشاقل الصحيح (خر30: 13).وكان لليهود طريقة خاصة فى حساب الخمس، لأنهم كانوا يعتبرون الثمن الأساسى للشىء أربعة أخماس، ويضيفون إليه خمساً خامساً وهو مقدار التعويض، فكان الخمس الذى يضاف بمثابة الربع بحسابنا، وكان مجموع الثمن وخمسه خمسة أخماس لا ستة أخماس (أى 5/1 1) كما هو الجارى فى أيامنا.

17- وإذا أخطأ وعمل واحدة من جميع مناهى الرب التى لا ينبغى عملها ولم يعلم كان مذنباً وحمل ذنبه

إذا عمل الإنسان عملاً غير قانونى بأقداس الرب فاستعمله مثلاً لمنفعته الشخصية كأن يأكل أجزاء الذبيحة التى لا يسوغ للإنسان العادى أكلها (ص22: 10-14)، أو استخدم الحيوان المقدس للرب أو المنذور للعمل فى الحقل أو جز صوفه لينتفع به (تث15: 19)، أو عمل أية مخالفة مما نها عنها الرب من هذا القبيل، و (ولم يعلم) أى بدون معرفة أو عن طريق السهو، اعتبر مذنباً و(حمل ذنبه) أى أصبح مداناً ومسئولاً، كما وقد مر بنا قول المرنم فى صلاته (السهوات من يشعر بها. من الخطايا المستترة أبرئنى).

18- فيأتى بكبش صحيح من الغنم بتقويمك ذبيحة إثم إلى الكاهن فيكفر عنه الكاهن من سهوه الذى

سها وهو لا يعلم فيصفح عنه. كان عليه فى هذه الحالة أن يأتى بكبش صحيح ليقدمه الكاهن ذبيحة إثم عن خطأه.

19- إنه ذبيحة إثم. قد أثم إثماً إلى الرب.

رغم أنه أخطأ سهواً، ولكنه اعتبر إثماً إلى الرب لأن الرب يغار على مجده، وعلى أقداسه، وعلى وصاياه، ويجب أن يكون أولاده يقظين ومدققين فى حياتهم، ومتى شكوا فى أنفسهم أن ما عملوه خطأ أو قد يكون خطأ، أو متى أعلمهم أحد بخطأهم، كان عليهم أن يقدموا الذبيحة عن إثمهم الذى تعدوا به على حقوق الرب أو خالفوا به واحدة من مناهيه.

 

Leave a Comment